المحقق السبزواري
37
كفاية الأحكام
ويكره أن يكون الكفن أسود والكتّان والأكمام المبتدأة وتجمير الأكفان . والواجب من كفن المرأة على زوجها وإن كانت موسرة ، وإطلاق النصّ يقتضي عدم الفرق بين الدائمة والمتمتّع بها والمطيعة والناشزة والحرّة والأمة ، وخصّه بعض المتأخّرين بالدائمة ( 1 ) وهو غير بعيد ، وألحق جمع من الأصحاب بالكفن الواجب سائر مؤن التجهيز الواجب ( 2 ) والحكم مختصّ بالزوج الموسر عند الأصحاب ، ويحتمل شموله للمعسر أيضاً مع الإمكان . ولا يلحق واجب النفقة بالزوجة إلاّ المملوك ، فإنّ كفنه على المولى على ما ذكره الأصحاب ونقل الاتّفاق عليه ، ولو أوصت بالكفن نفذت من الثلث ، فيسقط من الزوج . ويستحبّ للمسلمين بذل الكفن لو فقد ولا يجب ، وكذا القول في باقي مؤن تجهيزه ، ويجوز تكفينه من الزكاة عند الحاجة إليه ، وقيل : بل يجب ( 3 ) . وإذا خرجت نجاسة من الميّت ولاقت بدنه يجب غسلها ، ولا يجب إعادة الغسل على الأشهر الأقرب ، وإذا خرج من الميّت شيء فأصاب الكفن فالمشهور أنّه يجب غسله ما لم يطرح في القبر ، وقرضه بعده وعن الشيخ أنّه أطلق وجوب قرض المحلّ ( 4 ) . ويجب أن يطرح معه في الكفن ما يسقط من شعره وجسده . والمشهور بين الأصحاب أنّه إذا وجد من الميّت عضو فيه عظم يغسل ويكفّن ويدفن ، واعتبر بعضهم في كفنه القطع الثلاث ( 5 ) وإن كان نصفاً فيه القلب يصلّى عليه أيضاً ، والأحوط إلحاق القلب مطلقاً والصدر واليدين به ، وأمّا الخالي عن العظم فالمشهور بين المتأخّرين أنّه يلفّ في خرقة ويدفن ، ولم يوجب المحقّق اللفّ ( 6 )
--> ( 1 ) الدروس 1 : 110 . ( 2 ) المبسوط 1 : 188 ، السرائر 1 : 171 ، الدروس 1 : 110 . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 402 . ( 4 ) المبسوط 1 : 181 . ( 5 ) الروض : 112 س 12 . ( 6 ) المعتبر 1 : 319 .